​​مشاركة الأستاذ عميد الكلية في حفل تأبين العالم الجليل الدكتور إسحق الفرحان

  

​            شارك الأستاذ الدكتور صالح الرواضية عميد كلية العلوم التربوية في حفل تأبين الرئيس الأسبق العالم الجليل الدكتور إسحق الفرحان والذي الذي انتقل إلى الرفيق الأعلى في السادس من تموزالماضي بعد حياة زاخرة بالإنجاز والعطاء الانساني .

 

            واستذكر أهل العلم ومحبوالمربي والأكاديمي والسياسي الفرحان مناقبه ومواقفه المؤثرة في الدفاع عن قضايا امته, وسيرته الطيبة مشيرين إلى أن رحيلة شكل خسارة فادحة لحقل  التعليم واللغة العربية باعتبارها هوية الامة  ووعاء ثقافتها وحضارتها الإنسانية.

 

وقال رئيس الجامعة الدكتور عبد الكريم القضاة " اقف اليوم في تأبين قامة وقيمة إنسانية ومعرفية عظيمة, شخصية قد يختلف بعض الناس معها, ولكننا بالتأكيد نتفق عليها جميعاً". واضاف أن الحديث عن الراحل الكبير, هو حديث تذكر دائم وذكرى مقيمة لا ترحل, ومراحل بناء ووعي وانتماء للارض والإنسان, لافتاً  إلى البناة الاوائل للجامعة الأردنية من رؤسائها الذين كان همهم الأردن والمعرفة وبناء جيلٍ واعٍ ومتعلم يسهم في نهضة وطنه وأمته وعالمه. وتناول رئيس الجامعة جانباً من إنجازات الفقيد الكبير خصوصاً عطاؤه في حقل التربية والتعليم وتأسيس مؤسسات تعليمية وخيرية فضلاً عن امتلاكه لغة القرآن الكريم التي أهلته أن يكون عضواً في مجمع اللغة العربية الأردني. واعلن القضاة عزم الجامعة إطلاق اسم الراحل الكبير على احد المدرجات في الجامعة تخليداً لذكراه العطرة في خدمة المؤسسات التعليمية  وفي طليعتها الجامعة الأردنية .

 

من جانبه قال الرواضيه " لقد عرفنا الفقيدَ – رحمهُ الله- معلماً متسامحاً وأستاذاً جامعياً حازماً ووزيراً متفانياً في تأدية واجباته، ورئيساً للجامعة بانياً ومطوراً.  كما عرفه الجميعُ بأعمالِهِ التطوعيةِ التي طالت أركانَ الدولةِ الأردنيةِ ومؤسساتِها حتى غدت بصمتُهُ في كلِّ موضع.  ولقد كان رحمه الله وهو ينتقلُ من موقعٍ لآخرَ ملتزماً بواجباتِه الدينيةِ والوطنيةِ؛ فحملَ الأمانةَ بإخلاصٍ وأعطى ما لديه من جهدٍ وعلمٍ وحبٍّ عن طيبِ نفسٍ دون كللٍ أو ملل، في مهنةٍ هي من أصعب المهن، وفي رسالةٍ من أسمى الرسالاتِ، ألا وهي رسالةُ العلمِ والتربية، التي سعى من خلالِها جاهداً إلى بناءِ الإنسانِ وبناءِ الوطنِ وبناءِ المجتمع.

 

ويشار الى ان الراحل الكبير شغل منصب وزير التربية والتعليم ووزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية بين عامي (1970ــ1973) وترأس الجامعة الأردنية بين عامي (1976 ــ 1978). وعمل استاذاً في جامعة اليرموك وترأس جامعة الزرقاء الأهلية خلال الفترة من (1994ـ 2006) وشارك في العديد من اللجان العلمية والتربوية والسياسية واللغوية الى جانب عضويته في مجمع اللغة العربية الأردني منذ عام 1977 وحتى وفاته. ويحمل الفرحان عدداً من الأوسمة الملكية منها وسام التربية الممتاز, ووسام الاستقلال الأردني من الدرجة الأولى , ووسام وشهادة ملكية بعضوية مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي .

 

واشار الرواضيه الى انه في حال تجاوزنا الحضورَ السياسيَّ والاجتماعيَّ والإداريَّ لفقيدنا العزيزِ رحمه الله إلى حضورِه الفكري، فسنجد مكتبته زاخرةً بالدراساتِ والمصنفاتِ والمؤلفاتِ الدينيةِ والتربويةِ والسياسيةِ والاجتماعية.  ولقد امتازَ إنتاجُه العلميُّ – الذي نحسبُهُ في ميزانِ حسناتهِ إن شاء الله – بالأصالةِ والموضوعيةِ والرقي في الطرح.  ولقد وَقَفَ – رحمه الله – على العديد من المشكلاتِ التي شغلت بالَ الكثيرِ من السياسيين والمصلحين خلالَ القرنِ العشرين وعلى رأسِها القضيةُ الفلسطينيةُ ومشكلاتُ الشباب والتحدياتُ الثقافية وغيرُها. هذا إلى جانبِ إسهاماتِهِ الكبيرةِ التي لا تُخفى على أحدٍ في مجالِ بناءِ المناهجِ المدرسيةِ وتطويرِها على الساحتين الأردنية والعربية.

وحضر الاحتفال رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة, وعدد من الوزراء السابقين,  وكبار المسؤولين في الجامعة, وجمع من اعضاء هيئة التدريس والباحثين، وآل الفقيد الكرام.

 

وأختتم الرواضية كلماته ببيتين من الشعرِ قالهما أميرُ الشعراءِ أحمد شوقي في رثاءِ شاعرِ النيل حافظ ابراهيم إذ قال:

خَلّفتَ في الدنيا بياناً خالِداً                                         وتركت أجيالاً من الأبناءِ

وغداً سيذكُرُكَ الزمانُ ولم يزل                                   للدهرِ إنصافٌ وحُسنُ جزاءِ

 ​