زار وفد من كلية الإدارة الوطنية الباكستانية كلية العلوم التربوية


زار وفد من كلية الإدارة الوطنية الباكستانية أمس كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية بهدف الاستماع إلى شرح وافٍ حول نظام التعليم العالي في الأردن.

وجاءت زيارة الوفد المكون من مجموعة من المشاركين في الدورة 110 للإدارة الوطنية الباكستانية ضمن جولة دراسية لهم تهدف إلى صقل فهمهم حول رسم السياسة العامة وتنفيذها في المملكة وإمكانية تطبيقها على السياق الباكستاني.

وفي كلمته الترحيبية قدم عميد الكلية الدكتور صالح الرواضية نبذة عن نشأة الكلية وبرامجها وخططها المستقبلية موضحا بأنها كغيرها من كليات الجامعة الأردنية التي تطورت وتعددت أقسامها لتضم حاليا خمسة أقسام أكاديمية تمنح درجة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في تخصصات مختلفة، إضافة إلى منحها شهادة الدبلوم المهني في تخصصات المناهج والتدريس(عام)، والإدارة المدرسية، وصعوبات التعلم، وعلم المكتبات والمعلومات.

وتطرق خلال الحديث إلى سعي الكلية نحو إحراز مركز متقدم بين مثيلاتها على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية من خلال استحداث برامج أكاديمية متنوعة تلبي احتياجات السوق المحلي والقومي والعالمي على حد سواء، وتوفير الأجواء الأكاديمية الملائمة لضمان التميز والتطور.

وعن التطلعات أضاف الرواضية أن الكلية تطمح خلال السنوات القليلة القادمة إلى الحصول على الاعتماد الخارجي الذي يمكنها من منافسة مثيلاتها في الجامعات العالمية بكفاية واقتدار، إلى جانب حلمها بتوثيق التعاون مع كافة المؤسسات التعليمية والتدريبية المعنية بإعداد المعلمين في الأردن تأهيلهم بما يتوافق والإستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية التي سترسم ملامح السياسة التربوية في الأردن خلال العقد القادم بإذن الله.

بدوره عرض أستاذ الإدارة التربوية في الكلية الدكتور اخليف الطراونة شرحا وافيا للوفد عن نشأة قطاع التعليم العالي في الأردن وما حققه من تطور ملحوظ في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين تنفيذا للرؤى الملكية السامية التي جاءت في كتب التكليف السامي والأوراق النقاشية الموجهة للحكومات الأردنية المتعاقبة.

وأكد الطراونة أن التعليم العالي تمكن من تحقيق إنجازات كمية ونوعية رغم التحديات الكبيرة التي واجهت مسيرة القطاع، كما وضع الإجراءات المناسبة لتحسين دوره وإحداث نقلة نوعية ذات جودة عالية تتناسب والتطورات الحديثة التي استوعبتها المؤسسات التعليمية الأردنية للحد من تلك التحديات وإضعافها وصولا إلى الاستراتيجية الوطنية الشاملة لقطاع التعليم العالي في الأردن.

ولفت إلى أن دور الأردن التعليمي أصبح فاعلا في المنطقة؛ لما عرف عن نظامه من جودة عالية جعلته محط أنظار وإعجاب المنطقة، وهذا ما تعكسه أعداد الطلبة الوافدين الذين يدرسون في الجامعات الأردنية من جهة والاستقطاب الكبير لخريجي الجامعات الأردنية للعمل في المؤسسات والدوائر العامة والخاصة العربية والإقليمية من جهة أخرى.

وأشار الطراونة خلال محاضرته إلى أنه خلال العقدين الأخيرين ازدادت مؤسسات التعليم العالي في الأردن وارتفع عدد الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والأكاديميين والإداريين في تلك المؤسسات، كما تم السماح بإنشاء الجامعات الخاصة وكليات المجتمع في جميع أنحاء الأردن.

ونوّه أن أول جامعة أردنية حكومية تم إنشاؤها هي "الجامعة الأردنية" عام 1962، جاء بعدها جامعة اليرموك التي أنشئت عام 1976، وفي عام 1989 تم السماح بإنشاء الجامعات الخاصة فكانت أول جامعة خاصة أنشأت هي جامعة عمّان الأهلية عام 1990، موضحا أن عدد الجامعات الحكومية في الأردن بلغ 10 جامعات والخاصة 28 جامعة بينما كليات المجتمع وصلت إلى 43 كلية بإجمالي عدد طلاب حوالي 300 ألف طالب وطالبة.

وتتمثل أجندة التعليم العالي في الأردن بحسب الطراونة في دعم نظام التعليم العالي الذي يتميز بالجودة والتنوع والإنصاف، والمساهمة في تطوير الحياة الثقافية والفكرية في الأردن، وتلبية الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية الأردنية.

وقد أصبحت قابلية التوظيف وعلاقته بالتعليم العالي قضية أكثر أهمية على مدار السنوات القليلة الماضية، كما أفاد الطراونة، حيث سيشترط على الخريجين الجدد أن يكونوا مكتفين وموجهين ذاتيًا مدى الحياة، وفقا للتطوير الذي شهدته بعض المؤسسات في السنوات الخمس الأخيرة لتصبح استراتيجية متكاملة وشاملة مرتبطة بسياسة التعلم والتعليم.

وقال الطراونة إن ضرورة مشاركة مؤسسات التعليم العالي في تطوير خطط توظيف إضافية أصبح أمرا أساسيا، خاصة إذا كان الأردن يريد إنشاء نهج مشترك لتطوير قابلية التوظيف في التعليم العالي.

وتطرق في سياق الحديث للعديد من الموضوعات المتعلقة بهذا القطاع، مقدما جملة من الاقتراحات في تطوير الأداء بشكل عام؛ الأمر الذي من شأنه أن يساهم في دعم البحث العلمي وتطوير مستوى جودة التعليم وصولا بجامعاتنا إلى مصاف الجامعات القيادية المتقدمة في العالم.

وفي الختام أجاب الطراونة عن أسئلة واستفسارات الوفد وتبادل الجانبان دروعا وهدايا تكريمية.

 
يشار إلى أن الوفد الذي ترأسه كبير المدربين "ميان أفاقي" ضم كل من عاصم إقبال من خدمات الإدارة الباكستانية وقمر الحسن من خدمة شرطة الباكستان وامتياز الشيخ ومحمد بهوانا من خدمة جمرك الباكستان وخواجا عادل من خدمة المحاسبة والتدقيق وفياض قريشي من مكتب المساءلة الوطنية ويوسف شيخ من خدمة الإيرادات الداخلية وميان أبرار أحمد من حكومة بنجاب في الباكستانية