قال جل جلاله: بسم الله الرحمن الرحيم
"يرفع الله الذين آمنوا منكم، والذين أوتوا العلم درجات" [ المجادلة: 11].
أيها الإخوة والأخوات زوار الموقع الإلكتروني لكلية العلوم التربوية.
 يسرني أن أرحب بكم في موقع كلية العلوم التربوية، منهل العلم والمعرفة والقيم. تطورت الكلية خلال العقود الأربعة الماضية لتضم خمسة أقسام أكاديمية تطرح عشرات  البرامج الأكاديمية، جلها برامج دراسات عليا،  موزعة على التخصصات التربوية المختلفة (المناهج والتدريس، القيادة التربوية، أصول التربية، علم النفس التربوي، القياس والتقويم، التربية الخاصة، الإرشاد التربوي والنفسي وعلم المكتبات والمعلومات). رافق نمو هذه البرامج وتطورها تزايدٌ كبيرٌ في أعداد أعضاء هيئة التدريس في الكلية في التخصصات التربوية المختلفة.
تسعى كلية العلوم التربوية - كما تسعى الجامعة الأم - إلى إحراز مركز متقدم بين مثيلاتها على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، باستقطاب أساتذة متميزين، واستحداث برامج أكاديمية متنوعة تلبي احتياجات السوق المحلي والاقليمي والعالمي.
 تعمل الكلية جاهدةً على خدمة المجتمع والإنسانية، وتحرص على استخدام التكنولوجيا الحديثة في الجوانب الإدارية والأكاديمية، باعتماد معايير ضبط الجودة لضمان التميز والتطور المستمرين.
تتطلع الكلية خلال السنوات القليلة القادمة إلى الحصول على الاعتماد الدولي الذي يمكنها من منافسة مثيلاتها في الجامعات العالمية وإلى توثيق التعاون مع المؤسسات التعليمية والتدريبية المعنية بإعداد المعلمين في الأردن وتأهيلهم – وفي مقدمتها وزارة التربية والتعليم و أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين – للإسهام في تطوير البرامج المختلفة بما يتوافق والاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية (2016-2026)، حيث أن هذه الاستراتيجة ترسم ملامح السياسة التربوية في الأردن في العقد القادم إن شاء الله.
تتعامل كلية العلوم التربوية مع طلبتها بحكمة وعدالة واحترام باعتبارهم مشاريع قادة تربويين؛ لذا فهي تسعى إلى أن تنمي لديهم الانتماء الوطني و روح القيادة، والحس بالمسؤولية، والقدرة على الإبداع وتنشيط البحث العلمي، وحل المشكلات التربوية، بحيث يكونوا قادرين على الإسهام في التطور التربوي والفكري بما يتلاءم ومتطلبات المجتمعين المحلي والعالمي، وبخاصة أن الكلية تضم طلبة من أكثر من عشرين جنسية عربية وإسلامية وأجنبية.
تسعى الكلية بأقسامها المختلفة إلى إعداد المواطن الصالح الذي يحقق معنى المواطنة، ويتمثّل القيم النبيلة؛ ويتمتع بشخصية متوازنة قادرة على الارتباط بالأصل والتكيف مع متطلبات العصر مع المحافظة على الهوية الثقافية. كما تسعى الكلية إلى تطوير مدرسة الجامعة النموذجية – التي تعد جزءا لا يتجزأ من الكلية – بما يخدم طلبتها، وبما يسهم في جعلها مختبرا تربويا حقيقيا لطلبة الكلية، يعينهم على صقل خبراتهم وتعزيز كفاياتهم التدريسية وترسيخ القيم التربوية لديهم.
 
ختاماً، أدعو الله سبحانه وتعالى أن يعيننا جميعا على ترجمة رسالة هذه الكلية وتحقيق أهدافها، وأن يوفقنا لما فيه خير جامعتنا الأردنية ووطننا الغالي ليبقى واحة علم وأمن واستقرار.
 
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أ.د. إبراهيم المومني
   عميد الكلية
    /10/2020