المؤتمر الدولي الأول للبحث العلمي والابتكار في البحر الميّت


انطلقت يوم الأربعاء (29-6-2022) في البحر الميت أعمال المؤتمر الدولي الأول للبحث العلمي والابتكار، الذي تنظمه كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية بمشاركة دولية لنخبة من العلماء والباحثين والمختصين والأكاديميين في المجالات والتخصصات البحثية.

وقال مندوبًا عن رئيس الجامعة الأردنية راعي المؤتمر نائب الرئيس لشؤون الكليات الإنسانية الدكتور أحمد مجدوبة في كلمة ألقاها في افتتاح فعاليات المؤتمر "إن المؤتمر يركز على بعدين نعتني جميعا بهما أشد عناية -ونقصد بهما- البحث العلمي والابتكار، وتحت هذين العنوانين يناقش المؤتمرون العديد من الموضوعات الحيوية والمتنوعة والتي نأمل أن تُصاغ مخرجاتهما على نحو يُمكّننا من الإفادة منهما على أرض الواقع، فواقعنا بأمس الحاجة لخطوات عملية تُحدثُ نقلة نوعية كي تسهم مخرجات الريادة والابتكار والإبداع في دفع عجلة تقدم المجتمعات".

وأضاف مجدوبة أن جميع أوراق المؤتمر مهمة، لكنّنا نشدد على أهمية الأوراق المتعلقة بالبعدين التربوي والثقافي، والتعلم بأشكاله الأربعة: الوجاهي بالكامل، والإلكتروني الكامل عن بعد، والمُدمج، والمتنوع "الهجين"؛ فخلال جائحة كورونا برزت أهمية إيلاء الأولوية للتعليم، مُضيفًا بأنّنا منذ عقود نتحدث عن تغيير واقع التعليم من شكله التقليدي إلى المعاصر، فالجائحة رغم قبحها وقسوتها، إلا أنها منحتنا فرصة لنُطوّر التعليم.

وثمّن مجدوبة دور القائمين على المؤتمر الذي يجمع مواضيع علمية وإنسانية، لافتًا إلى أن العلم المُجرّد وحده لا يحقق كُلّ ما نريد، ولا الإنسانيات وحدها بقادرة على ذلك، لكنّ الأمر يصير قابلًا للتّحقق عندما تعمل الرافعتان معًا بتناغم وتكاملية، فالحلول البحثية والتربوية والابتكارية تصير واقعًا عندما تفتح الحقول أبوابها، وعندما يُشبّك باحثو الإنسانيات مع باحثي العلوم لسبر غور مواضيع الحقول المُتنوّعة.

بدوره، أكّد عميد كلية العلوم التربوية الدكتور محمد الزبون أن البحث العلمي ووظيفة التعليم وخدمة المجتمع  تُمثّل الركائز الأساسية لكل جامعة، مشيرًا إلى إن الإنتاج العلمي هو أحد تلك الركائز، بالتوازي مع عمليتي التعليم والتعلم.

وأشار إلى ضرورة إعادة النظر في الأبحاث التنافسية والتسلح بالأدوات الفعالة وأبرزها رأس المال البشري والمحافظة عليه وتقديم الدعم المباشر وغير المباشر له على اختلاف أوجهه، لافتًا إلى أنّ عمليّة تقييم خطة البحث العلمي، وتغذيتها باستمرار بالبيانات والمعلومات الدقيقة، تقع على عاتق الجميع، وهذا ما نأمله من هذا المؤتمر.

من جانبه أوضح مدير مركز الابتكار والريادة في الجامعة الدكتور يزن الزين أهمية تبادل الخبرات في مجال الابتكار والريادة، حيث أشارت تقارير بأن 22% من اقتصادات العالم تعتمد على الأفكار الريادية المبتكرة، لذا فلا بد من الاهتمام بالبحث العلمي والعلماء.

وأكّد رئيس المؤتمر الدكتور مهند الشبول أن المؤتمر يُعدّ أوّل مؤتمر متخصص يبحث في "دور البحث العلمي في التميز والابتكار في العلوم التربوية والاجتماعية". وأشار إلى أن المؤتمر الذي يستمر مدّة يومين يهدف إلى توفير منصة دولية لجميع الباحثين والمشاركين لمناقشة أحدث التطورات في مختلف التخصصات العلمية والإنسانية والأدبية والفنية والتكنولوجية، وتبادل الأفكار الجديدة لتعزيز دور البحث العلمي والابتكار وفتح نافذة تشاركية بين القطاع الخاص والجامعات والمؤسسات الأكاديميّة.

وأضاف بأنّ المؤتمر يسلّط الضوء على التجارب الناجحة في البحث العلمي والابتكار والإبداع، ويُركّز على توعية الأكاديميين والباحثين والطلبة بأهمية التعاون بين التخصصات في البحث العلمي والاستفادة من التقنيات الحديثة في ذلك، كما يعرض لأحدث الدراسات الأكاديمية في مجالي البحث العلمي والابتكار. 

وحسب مقرر اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور حسام فاخوري، جاءت محاور المؤتمر لتتواءم مع الأولويات الوطنية التي اعتبرت عنصر الإبداع والابتكار والبحث العلمي من الأولويات المهمة في تحقيق الأهداف التنموية على المستوى الوطني والإقليمي.

وأضاف أن المؤتمر جاء للنهوض بالبحث العلمي والابتكار في مختلف المجالات، وتشجيع التعاون بين الأكاديميين والباحثين وتطوير شبكة قوية بين نخبة من الباحثين والرياديين من جميع أنحاء العالم في مختلف المجالات المعرفية مع الاهتمام بالابتكار في البحث العلمي.

وتتناول جلسات المؤتمر على مدار اليومين أبحاثًا ومناقشات لـ38 ورقة أعدّها باحثون وأكاديميّون من مختلف الدول، حيث يتيح المؤتمر فرصة تبادل الخبرات والتجارب وتبادل المعرفة، ما سيُثمر في تأسيس نواة بحثية مستقبلية بين الباحثين من الأردن ونظرائهم من الدول المشاركة.

ويُسلّط المؤتمر الضوء على التجارب الناجحة والمميزة في البحث العلمي والابتكار ويُركز على توعية الباحثين والأكاديميين والطلبة في مؤسسات التعليم العالي بأهمية الابتكار والبحث العلمي بالاستفادة من أحدث أدوات وتقنيات البحث العلمي.

انطلاق المؤتمر الدولي الاول للبحث العلمي.jpg