تنبع أهمية هذه المجموعة من إيمان الجامعة الأردنية بأن تمكين المعلمين ليس مجرد هدف تربوي، بل هو عملية تحوّل شاملة تؤسس لمجتمع تعليمي قادر على مواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة. وتسعى المجموعة إلى دراسة وتطوير مهارات المعلمين في الأبعاد المعرفية والرقمية والأخلاقية، من خلال أبحاث تطبيقية وشراكات علمية متعددة التخصصات.
تركز أعمال المجموعة على استكشاف سبل دمج مهارات القرن الحادي والعشرين في برامج إعداد المعلمين، بما في ذلك التفكير النقدي، والاتصال، والتعاون، والإبداع، والمهارات الرقمية. كما تتناول تصميم وتقييم نماذج التنمية المهنية المستدامة، مثل برامج الإرشاد، والتدريب التفاعلي، والتعلم الإلكتروني، بما يسهم في بناء معلمين قادرين على قيادة الصفوف الدراسية بفاعلية واستقلالية.
وتولي المجموعة اهتمامًا خاصًا بدراسة مدى جاهزية المعلمين الذاتية لتبني الابتكار، وتأثير ثقتهم بقدراتهم المهنية على ممارساتهم التربوية. كما تنخرط في تطوير كفايات المعلمين الرقمية، وتبحث في استخدام الذكاء الاصطناعي في تصميم تجارب تعلم مخصصة، وتقييمات ذكية، وإدارة صفية مرنة.
وفي ظل العولمة الرقمية، تسعى المجموعة إلى تعزيز مفاهيم المواطنة العالمية والأخلاقيات الرقمية لدى المعلمين، عبر إعداد مناهج وممارسات تدريسية تراعي التنوع الثقافي والعدالة الرقمية. كما تركز على ترسيخ ثقافة التعلم مدى الحياة، وتفعيل استراتيجيات التعليم القائمة على المشاريع والتفكير التصميمي، لدعم الإبداع والابتكار داخل الغرف الصفية.
وتتمثل إحدى أولويات المجموعة في معالجة قضايا الشمولية والعدالة التعليمية من خلال توظيف التكنولوجيا الداعمة، والتصميم الشامل للتعلم، بهدف ضمان الوصول العادل للمعرفة لجميع الطلبة، بغض النظر عن خلفياتهم أو احتياجاتهم.
تضم المجموعة البحثية نخبة من الأكاديميين المتميزين من الجامعة الأردنية، بالإضافة إلى باحثين دوليين بارزين. من أبرز أعضائها: الأستاذ الدكتور إبراهيم الشرع، والأستاذ الدكتور عدنان الدولات، والأستاذة الدكتورة ديالا حميدي، والدكتور يوسف العاروري، والدكتور جهاد العناتي، والدكتورة سحر أبو حلو من كلية العلوم التربوية، والأستاذ الدكتور مجدي السوالقة من كلية تكنولوجيا المعلومات. كما تضم المجموعة الدكتورة إميلي بندرغراس من جامعة فاندربلت الأمريكية، والدكتور فادي الطيطي من وزارة التربية والتعليم، إضافة إلى الباحثة غدير قطينة، طالبة الدكتوراه في المناهج والتدريس بكلية العلوم التربوية.
وتنطلق هذه المبادرة من التزام الجامعة الأردنية بتقديم حلول تربوية مبتكرة قائمة على الأدلة، تعزز من كفاءة المعلم وتدعم دوره كموجه وملهم في زمن التحول الرقمي والتعليمي العالمي. وتطمح المجموعة إلى بناء شراكات أكاديمية محلية ودولية تساهم في تطوير السياسات التعليمية، وتقديم نماذج قابلة للتطبيق في مجال إعداد وتطوير المعلمين.
وبهذه الخطوة، تواصل الجامعة الأردنية ريادتها في مجال البحث التربوي، مجددة التزامها بتخريج كوادر تعليمية مؤهلة ومتمكنة، قادرة على بناء أجيال جديدة تنعم بالمعرفة، والابتكار، والانتماء لعالم أكثر عدالة واستدامة