الجامعة الأردنية :: كلية العلوم التربوية :: انجازات الكلية

انجازات الكلية

كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية تستقبل وفدًا من مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية لبحث التعاون في ​برامج إعداد المعلمين


استقبل الأستاذ الدكتور محمد صايل الزيود، عميد كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية، وفدًا رسميًا من مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية، ضمّ عددًا من كبار الضباط التربويين، وذلك في زيارة هدفت إلى بحث سبل التعاون المشترك في مجالات إعداد وتدريب المعلمين، وتطوير البرامج التربوية المتخصصة التي تلبي احتياجات مدارس الثقافة العسكرية، والتي تُعد بيئة تعليمية ذات طابع خاص تستوجب إعدادًا أكاديميًا ومهنيًا عالي المستوى.

وضم الوفد العميد الركن أمجد النعيمات، رئيس دائرة التعليم الجامعي، والمقدم حازم السليحات، رئيس شعبة الإشراف والإسناد التربوي، والمقدم حازم الخصاونة، رئيس قسم الامتحانات والنشاطات والإرشاد والصحة المدرسية وشؤون الطلبة، والرائد محمد المجالي، ركن أول تخطيط تربوي.
وقد حضر اللقاء من جانب الكلية كل من الدكتور مؤيد الخوالدة، مساعد العميد لشؤون الدبلوم العالي لإعداد المعلمين، والدكتورة سحر أبو حلو ، مساعد العميد للإعتماد الدولي والتصنيفات العالمية، والدكتورة هبة ضمرة، رئيسة قسم إعداد المعلمين والتدريب الميداني، والدكتور عمر خطاطبة، مدير برنامج الدبلوم العالي لإعداد المعلمين، والدكتور عبدالله شهاب، الأستاذ في برنامج الدبلوم العالي لإعداد المعلمين، حيث دار حوار تربوي معمّق تناول آفاق التعاون بين الجانبين، وإمكانية تفعيل برامج نوعية موجهة لتأهيل المعلمين العاملين في المؤسسات التعليمية العسكرية.
ركّز اللقاء على أهمية تأهيل معلمي مدارس الثقافة العسكرية ضمن برنامج الدبلوم العالي لإعداد المعلمين الذي تقدمه الكلية، لما يوفره هذا البرنامج من تأهيل تربوي شامل يراعي الخصوصية المهنية والتعليمية لتلك الفئة من المعلمين، ويزوّدهم بالمهارات الحديثة في مجالات التعليم والتدريب، بما في ذلك استخدام التكنولوجيا التعليمية، وتصميم المناهج التفاعلية، وتطبيق استراتيجيات التعلم النشط، والقيادة الصفية الفاعلة.
وجرى التأكيد على أن تطوير قدرات المعلمين في مراحل ما قبل الخدمة وخلالها يُعد من الأولويات الجوهرية لتحسين جودة التعليم، خاصة في مدارس الثقافة العسكرية، التي تحتاج إلى نماذج تدريسية تجمع بين الانضباط العسكري والابتكار التربوي، وتقوم على تنمية التفكير الناقد، وتعزيز روح المبادرة لدى الطلبة، وتطوير مهارات التواصل التربوي.
وأشار الدكتور الزيود خلال اللقاء إلى أن الجامعة الأردنية، ومن خلال كلية العلوم التربوية، تسعى دومًا إلى إقامة شراكات فاعلة مع المؤسسات الوطنية ذات الطابع التخصصي، ومنها مديرية الثقافة العسكرية، وذلك انطلاقًا من إيمانها بدور التعليم في تعزيز التنمية المستدامة، وبأهمية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والعسكرية في بناء منظومة تعليمية رصينة ومتكاملة.
وأوضح أن الكلية تُعد من المؤسسات التربوية الرائدة في المنطقة، وتقدّم مجموعة من البرامج النوعية، من أبرزها برنامج الدبلوم العالي لإعداد المعلمين، الذي صُمّم ليواكب أحدث التوجهات التربوية العالمية، ويستند إلى أسس علمية متينة تجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي، من خلال بيئة تعليمية متكاملة تشمل التدريب الميداني، والورش التخصصية، والمحتوى الرقمي، والتقويم المستمر، مما يُعزز من قدرات المعلمين المهنية، ويُمكّنهم من مواجهة التحديات التربوية المتجددة.
ومن جانبه، شدد العميد الركن أمجد النعيمات، رئيس دائرة التعليم الجامعي في مديرية الثقافة العسكرية، على أن هذا التعاون مع كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية يمثل محورًا أساسيًا في استراتيجية المديرية الرامية إلى الارتقاء بنوعية التعليم في مدارس الثقافة العسكرية، من خلال الاستثمار في إعداد وتأهيل المعلم العسكري وفقًا لأحدث المعايير التربوية والمهنية.
وأوضح أن المعلم في بيئة المدارس العسكرية لا يقتصر دوره على نقل المعرفة فحسب، بل يُعد قدوة في الانضباط والمسؤولية والقيادة، وهو ما يستوجب برامج إعداد نوعية تراعي الخصوصية الثقافية والسياق المؤسسي لهذه المدارس.
وأضاف أن الشراكة مع الجامعة الأردنية، ممثلة بكلية العلوم التربوية، تُعد فرصة فريدة لبناء برامج تدريب وتطوير مهنية تدمج بين الجانب النظري والتطبيقي، وتُعزز كفاءات المعلم في مجالات التخطيط للتعلم، والإدارة الصفية، وتكنولوجيا التعليم، والتقويم التربوي، والتربية الوطنية. كما أشار إلى أن المديرية تعمل على تبني نموذج وطني مستدام لإعداد المعلمين، يتكامل فيه الدور الأكاديمي مع الاحتياجات الميدانية، ويُسهم في بناء بيئة تعليمية آمنة وفاعلة، قادرة على تنمية شخصية الطالب فكرًا وسلوكًا وقيَمًا.
وبيّن العميد النعيمات أن هذا التعاون يُجسد الرؤية الملكية السامية في تعزيز التعليم النوعي، وتمكين الكوادر البشرية في مختلف القطاعات، مؤكدًا أن إعداد المعلم العسكري المتميز هو ركيزة أساسية في بناء جيل واعٍ، منتمٍ، ومسلّح بالمعرفة والانضباط، قادر على المساهمة الفاعلة في خدمة الوطن والدفاع عن مكتسباته.
كما تم التأكيد خلال اللقاء على أن برامج التدريب التي تقدمها الكلية تركز على تطوير مهارات الاتصال، وتعزيز كفايات التدريس التفاعلي، وتوظيف أدوات التعليم الرقمي، إلى جانب تنمية قدرات المعلمين في التعامل مع التحديات السلوكية والتعليمية المتنوعة، بما يضمن توفير بيئة تعليمية محفّزة، تلبي احتياجات الطلبة، وتدعم نجاحهم الأكاديمي والسلوكي.
وفي ختام الزيارة، عبّر وفد مديرية الثقافة العسكرية عن تقديرهم الكبير للجهود التي تبذلها كلية العلوم التربوية في تطوير العملية التعليمية، وتقديم برامج تدريبية متقدمة تسهم في إعداد معلمين مؤهّلين، قادرين على تقديم تعليم نوعي يواكب تطلعات المرحلة الراهنة. كما أعربوا عن رغبتهم في استمرار التنسيق والتعاون مع الكلية، وتوسيع نطاق الشراكة في مجالات إعداد المعلمين، والبحث التربوي، وتطوير البرامج الأكاديمية المشتركة التي تراعي الخصوصيات التعليمية والعسكرية في آنٍ معًا.
وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة من اللقاءات والشراكات التي تعقدها الجامعة الأردنية لتفعيل دورها كمركز إقليمي مرجعي في مجال إعداد وتدريب المعلمين، وتعزيز موقعها الأكاديمي كمؤسسة تسعى إلى تلبية احتياجات المجتمعين المحلي والإقليمي، وتقديم حلول تربوية مبتكرة تواكب التطورات المتسارعة في ميادين التعليم والتعلّم.