وتولّى إعداد محاور الورشة وتقديمها الأستاذ الدكتور رمزي فتحي هارون، نائب العميد لشؤون الجودة والاعتماد المحلي في كليّة العلوم التربويّة، بالتعاون مع الشركاء في مؤسسة آيركس، حيث جرى تسليط الضوء على فلسفة المنظومة الجديدة، ومبرّرات تطويرها، وأهدافها الاستراتيجيّة الرامية إلى الارتقاء بمستوى إعداد المعلّمين في مؤسسات التعليم العالي الأردنيّة، بما ينسجم مع المعايير الوطنيّة وأفضل الممارسات العالميّة.
وشهدت الورشة حضورًا رسميًّا وأكاديميًّا واسعًا، إذ شارك ممثّلون عن عدد من الجامعات الأردنيّة، من بينها الجامعة الهاشمية، وجامعة اليرموك، وجامعة مؤتة، إلى جانب ممثّلين عن وزارة التربية والتعليم الأردنية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي الأردنية، وهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها، وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، إضافةً إلى فريق مشروع «أساس» وممثّلين عن مؤسسات تربويّة شريكة أخرى. ويعكس هذا الحضور التشاركي حرص مختلف الجهات المعنيّة على توحيد الرؤى وتعزيز التعاون المؤسسي في سبيل تطوير منظومة إعداد المعلّمين في الأردن.
ومثّل كليّة العلوم التربويّة في هذه الورشة نخبةٌ من أعضاء الهيئتين التدريسيّة والإداريّة من مختلف الأقسام الأكاديميّة، حيث شارك من قسم الإرشاد والتربية الخاصة كلٌّ من د. دعلا الحويان، ود. بسّام العدبلات، ود. محمد الجابري، ود. هالة مسعود. ومن قسم علم النفس التربوي شاركت د. أماني قشمر، ومن قسم علم المعلومات وتكنولوجيا التعليم د. دينا طبيشات، ومن قسم المناهج والتدريس د. عمر أبو غليون. كما شارك من قسم إعداد المعلّمين والتدريب الميداني كلٌّ من د. سحر أبو حلو، ود. ميسون الدويري، ود. مؤيّد الخوالدة، ود. بسّام القضاة، ود. أحمد السيوف، ود. ضحى الطراونة. ويؤكّد هذا التمثيل الواسع التزام الكليّة بإشراك مختلف تخصّصاتها في عمليات التطوير الأكاديمي والمهني، بما يضمن تكامل الرؤى وتوحيد الجهود.
وتُعدّ كليّة العلوم التربويّة من الكليّات الرائدة في تطوير منهجيّة إعداد المعلّمين والتربويّين، ولا سيّما في تبنّيها منظومة التدريب الميداني النمائي التي تقوم على فلسفة تربويّة تعتبر التدريب مسارًا تعلّميًّا متدرّجًا ومتكاملًا يبدأ في السنة الثانية من الدراسة الجامعيّة ويستمرّ حتى السنة الرابعة، بما يواكب تطوّر الفهم المهني للطالب وبناء هويّته التربويّة تدريجيًّا. ووفق الإطار المرجعي المطوّر ضمن مشروع «أساس»، أصبح التسلسل الزمني للتدريب الميداني يتضمّن مساق «مشاهدات وتأمّلات ميدانيّة» في السنة الثانية بواقع أربع ساعات معتمدة، يركّز على تمكين الطلبة من ملاحظة البيئة المدرسيّة وتحليل الممارسات التعليميّة. ويليه في السنة الثالثة مساق «خبرات ميدانيّة» بواقع أربع ساعات معتمدة، يُعنى بالتطبيق الموجّه والتعلّم القائم على الخبرة تحت إشراف أكاديمي وتربوي مباشر. أمّا في السنة الرابعة، فيخوض الطلبة مساق «التربية العمليّة» بواقع عشر ساعات معتمدة، حيث تنتقل الطالبة من دور «الطالبة المعلّمة» إلى «المعلّمة الممارسة» القادرة على التخطيط والتنفيذ والتقويم داخل الغرفة الصفّيّة.
وفي خطوةٍ نوعيّة تعكس التزام الكليّة بتعزيز جودة برامجها الأكاديميّة، جرى رفع عدد الساعات المعتمدة المخصّصة للتدريب الميداني من (12) إلى (18) ساعة، بما يرسّخ توجّهها نحو إعداد كوادر تربويّة مؤهّلة وفق أعلى المعايير، وقادرة على تلبية متطلّبات الميدان التعليمي بكفاءة واقتدار.