الجامعة الأردنية :: كلية العلوم التربوية :: اخر الاخبار
  • 26 - Nov
  • 2025

عميد كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية يشارك في مؤتمر وزارة التربية والتعليم حول "التصورات الحديثة لجودة التعليم والدروس المستفادة: الواقع والرؤى الاستشرافية"

شارك الأستاذ الدكتور محمد صايل الزيود، عميدُ كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية، في أعمال المؤتمر العلمي الأول لوحدة جودة التعليم والمساءلة في وزارة التربية والتعليم، الذي عُقد بعنوان "التصورات الحديثة حول جودة التعليم والدروس المستفادة: الواقع والرؤى الاستشرافية"، برعاية معالي وزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي والبحث العلمي. وجاءت مشاركة الدكتور الزيود تلبيةً لدعوة وزارة التربية والتعليم لحضور هذا الحدث الوطني المهم، الذي يُعد منصةً تجمع الخبراء وصنّاع القرار والباحثين بهدف مناقشة أحدث التطورات المتعلقة بجودة التعليم في الأردن.

وعرض الدكتور الزيود ورقةً علمية متخصصة بعنوان "تعزيز جودة التعليم من خلال التحوّل الرقمي"، وهي ورقة بحثية سلّطت الضوء على العلاقة بين التحول الرقمي والارتقاء بجودة التعليم، مستندةً إلى تحليل معمّق للمتغيرات العالمية المعاصرة.
واستعرض الدكتور الزيود في ورقته الحاجةَ الملحّة إلى التحول الرقمي بعد التجارب التي كشفتها جائحة كوفيد، والتي أبرزت محدودية الوصول إلى التعلّم لدى شرائح واسعة من الطلبة، وضعف البنى التحتية الرقمية في كثير من المؤسسات التعليمية. ومن هذا المنطلق أكد أن التحوّل الرقمي لم يعد خياراً، بل ضرورةً لضمان استمرارية التعليم في مختلف الظروف، مع ضرورة استثمار التكنولوجيا كأداة داعمة للابتكار التعليمي وتحسين المخرجات.
وتناول الدكتور الزيود الدورَ المتقدم للذكاء الاصطناعي في تطوير أنظمة التعلّم التكيفية، مبيناً أن هذه الأنظمة تتيح بناء مسارات تعليمية شخصية لكل طالب، وتساعد في سدّ فجوات التحصيل العلمي، وتحسين الأداء الأكاديمي عبر تحليل بيانات تعلّم الطلبة. كما ركّز على أهمية استخدام التكنولوجيا في تعزيز الوصول إلى التعليم بالنسبة للطلبة ذوي الإعاقة، من خلال أدوات رقمية مبتكرة تدعم المكفوفين والصم وضعاف السمع، إضافةً إلى تعزيز العدالة التعليمية عبر إتاحة التعلّم الإلكتروني للطلبة في المناطق الأقل حظاً.
وشملت الورقة العلمية مناقشةً موسّعة حول دور التحول الرقمي في رفع كفاءة المؤسسات التعليمية، وذلك عبر تطوير أنظمة إدارة التعلم، وتطبيق التقنيات الرقمية في متابعة الأداء الأكاديمي والإداري، وتوظيف تكنولوجيا البلوك تشين في حفظ الشهادات وتوثيقها، مما يسهّل عمليات المتابعة والمساءلة ويعزّز الثقة بالمخرجات التعليمية. وتزامن ذلك مع إبراز التحديات التي تواجه المؤسسات في رحلتها نحو الرقمنة، ومن أبرزها ضعف مهارات الكادر التعليمي في التعامل مع التكنولوجيا، وفجوة البنية التحتية التقنية، وقضايا حماية الخصوصية، إضافةً إلى المخاطر المرتبطة بالتحيزات الخوارزمية في أدوات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يستوجب وضع سياسات واضحة للحوكمة الرقمية.
وقدم الدكتور الزيود في ختام ورقته مجموعةً من التوصيات الاستراتيجية التي من شأنها تعزيز جودة التعليم في الأردن، منها تطوير كفاءات المعلمين الرقمية، وتوحيد أنظمة المعلومات التعليمية، وإنتاج محتوى رقمي عالي الجودة، وتوجيه البحث العلمي نحو قياس أثر التحوّل الرقمي على العملية التعليمية. وقد لاقت الورقة اهتماماً واسعاً من المشاركين نظراً لما تضمنته من رؤية مستقبلية مبنية على تحليل علمي وخبرة ميدانية طويلة.
وتكتسب مشاركة الدكتور الزيود أهميةً خاصة لكونها تربط بين البحث العلمي وصنع القرار التربوي، وتسلّط الضوء على دور الجامعة الأردنية كمؤسسة وطنية رائدة في تقديم الخبرة والمعرفة لدعم تطوير التعليم. كما عززت مشاركته فرصَ التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والجهات المحلية والدولية المشاركة في المؤتمر، بما يفتح الباب أمام مشاريع بحثية مشتركة تُسهم في تعزيز جودة التعليم في الأردن.
وفي ختام المؤتمر، قدّمت اللجنة العلمية التوصيات النهائية المستندة إلى النقاشات والبحوث التي تناولتها الجلسات المختلفة، كما جرى تكريم المتحدثين والمشاركين تقديراً لإسهاماتهم العلمية، وكان من بينهم الأستاذ الدكتور محمد صايل الزيود، الذي حظي بتقدير خاص نظير مشاركته النوعية التي أضافت بُعداً معرفياً مهماً لموضوع التحوّل الرقمي ودوره الحيوي في تطوير منظومة التعليم.​