نظّمت كلية العلوم التربوية فعالية أكاديمية متخصصة قدّمها المركز الاستشاري للتوحد، تناولت اضطرابات طيف التوحد ومتطلبات الجاهزية المهنية لدخول سوق العمل في مجال التربية الخاصة. وجاءت هذه المحاضرة ضمن جهود الكلية لتعزيز كفاءة طلبتها وتهيئتهم للتعامل المهني مع فئات ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا سيما الطلبة من ذوي اضطراب طيف التوحد.
افتُتحت المحاضرة بعرض شامل لمفهوم اضطراب طيف التوحد، وشرح أبرز سماته السلوكية والتواصلية، مع التأكيد على أهمية الكشف المبكر وفهم الخصائص الفردية لكل طفل لضمان تقديم استجابة تعليمية فعّالة. كما تطرّق المتحدثون إلى المهارات الأساسية التي ينبغي أن يمتلكها معلمو التربية الخاصة، مثل مهارة الملاحظة الدقيقة، والصبر، والقدرة على التكيّف، إضافة إلى تصميم الخطط التعليمية الفردية التي تراعي الفروق والاحتياجات المتنوعة لدى الطلبة.
وتناول العرض كذلك متطلبات الجاهزية لسوق العمل في ميدان التربية الخاصة، بما في ذلك امتلاك الطلبة لمهارات عملية وتطبيقية تؤهلهم للعمل في البيئات التعليمية الدامجة ومراكز التدخل المتخصصة. وفي هذا السياق، شددت مديرة المركز الأستاذة نور حياصات على أهمية الخبرة العملية قبل الالتحاق بسوق العمل، مشيرةً إلى أن التدريب الميداني يُعد ركيزة أساسية في إعداد معلم قادر على مواجهة التحديات اليومية وتقديم الدعم السلوكي والتعليمي المناسب للأطفال.
وجاء تنظيم هذه الفعالية بإشراف الدكتورة أمال إبراهيم، مساعد العميد لشؤون الطلبة، التي أسهمت في إعداد الجلسة وتوجيه محاورها بما يتواءم مع احتياجات طلبة الكلية ويسهم في توعيتهم بالمسارات المهنية المتاحة في مجال التربية الخاصة، سواء في المدارس الدامجة أو مراكز التأهيل أو مؤسسات العمل المجتمعي.
واختُتمت الفعالية بنقاش تفاعلي فتح المجال أمام الطلبة لطرح الأسئلة والاستفسارات، مما عزّز فهمهم لطبيعة العمل في هذا التخصص وأبرز أهمية استمرار التطوير المهني واكتساب المهارات التي تواكب متطلبات سوق العمل واحتياجات الطلبة ذوي اضطراب طيف التوحد.