عقد عميد كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية، الأستاذ الدكتور محمد صايل الزيود، لقاءً موسعًا مع أعضاء الهيئة التدريسية في برنامج الدبلوم العالي لإعداد المعلمين، وذلك بحضور مدير البرنامج الدكتور عمر خطاطبة.
وفي مستهل اللقاء، رحّب الدكتور الزيود بالحضور، مثمنًا الجهود الكبيرة التي يبذلها أعضاء الهيئة التدريسية وإدارة البرنامج، ومؤكدًا أن نجاح أي برنامج أكاديمي مرهون بتكامل الأدوار بين الإدارة الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس، وبالعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق الأهداف المنشودة. وأشار إلى أن برنامج الدبلوم العالي لإعداد المعلمين يُمثّل ركيزة أساسية في منظومة إعداد وتأهيل المعلم، نظرًا لدوره المباشر في تطوير الكفايات المهنية والتربوية للمعلمين العاملين في الميدان التعليمي.
وأكد عميد الكلية أن البرنامج يتمتع بسمعة أكاديمية متميزة، اكتسبها على مدار سنوات من العمل الجاد والمتواصل، حيث استطاع أن يثبت مكانته كأحد البرامج الرائدة في إعداد المعلمين وفق أسس علمية وتربوية رصينة. وأوضح أن هذه السمعة لم تأتِ من فراغ، بل كانت نتاج رؤية واضحة، وخطط مدروسة، وجهود مخلصة بذلها القائمون على البرنامج، إضافة إلى التزام الهيئة التدريسية بأعلى معايير الجودة في التدريس والتقويم.
وتناول الدكتور الزيود في حديثه أهمية التركيز على الجوانب العملية والتطبيقية في البرنامج، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يُعدّ من أبرز عوامل نجاحه وتميزه. فإعداد المعلم، بحسب ما أوضح، لا يقتصر على الجوانب النظرية، بل يتطلب تدريبًا عمليًا معمقًا، يُمكّن الدارسين من توظيف المعرفة التربوية في مواقف تعليمية حقيقية، ويعزز قدرتهم على التعامل مع التحديات الصفية والمهنية بكفاءة واقتدار.
كما أشاد بالجهود الكبيرة التي بُذلت في تطوير محتوى مساقات البرنامج، وربطها بالواقع التربوي واحتياجات المدارس والمعلمين، مؤكدًا أن هذا الربط يُسهم في تحقيق الأثر المنشود من البرنامج، ويعزز قابليته للتطبيق العملي في الميدان. واعتبر أن قصة نجاح البرنامج تُجسّد نموذجًا يُحتذى به في كيفية تحويل الرؤية الأكاديمية إلى واقع ملموس ينعكس إيجابًا على نوعية الخريجين.
وشدد عميد كلية العلوم التربوية على ضرورة الاستمرار في الجهود التطويرية للبرنامج، وعدم الاكتفاء بما تحقق من إنجازات، مؤكدًا أن التطوير عملية مستمرة تفرضها المتغيرات المتسارعة في الحقل التربوي، والتطورات العالمية في مجال إعداد المعلمين. ودعا إلى مراجعة دورية وشاملة لخطط المواد الدراسية، بما يضمن تحديثها وتطويرها وفق أحدث الاتجاهات التربوية، ومواكبتها لأفضل الممارسات العالمية الفضلى في هذا المجال.
من جانبه، قدّم مدير برنامج الدبلوم العالي لإعداد المعلمين عرضًا موجزًا حول مسيرة البرنامج، وأبرز إنجازاته، والخطط المستقبلية الرامية إلى تطويره وتعزيز جودته. وأكد أن البرنامج يولي اهتمامًا كبيرًا بالتكامل بين الجانبين النظري والتطبيقي، وباستخدام أساليب تدريس حديثة تركز على التعلم النشط، وبناء التفكير النقدي، وتنمية مهارات البحث التربوي لدى الدارسين.
كما عبّر أعضاء الهيئة التدريسية عن تقديرهم لدعم الجامعة الأردنية والكلية المتواصل بالبرنامج، مؤكدين أن هذا الدعم يشكّل حافزًا مهمًا لمواصلة العمل والعطاء. وطرحوا خلال اللقاء جملة من المقترحات والأفكار التطويرية، التي من شأنها تعزيز فاعلية البرنامج، وتوسيع مجالات التدريب العملي، وتطوير آليات التقويم، بما ينسجم مع متطلبات الميدان التربوي الحديث.
وأشار عدد من الحضور إلى أهمية تعزيز الشراكات مع المؤسسات التربوية المحلية والدولية، والاستفادة من الخبرات العالمية في مجال إعداد المعلمين، بما يسهم في تبادل الخبرات ونقل أفضل الممارسات، والارتقاء بمستوى البرنامج ومخرجاته. كما أكدوا أهمية الاستثمار في التطوير المهني المستمر لأعضاء الهيئة التدريسية، باعتباره عنصرًا أساسيًا في ضمان جودة التعليم والتدريب.
وفي ختام اللقاء، أكد الدكتور الزيود أن الجامعة الأردنية ممثلة بكلية العلوم التربوية ماضية في دعم برنامج الدبلوم العالي لإعداد المعلمين وتعزيز مكانته الأكاديمية، مشددًا على أن الاستثمار في إعداد المعلم هو استثمار في مستقبل التعليم والمجتمع. وأعرب عن ثقته بقدرة البرنامج، بفضل الجهود المخلصة للقائمين عليه، على مواصلة مسيرة النجاح والتميز، والإسهام الفاعل في تطوير العملية التعليمية، ورفد الميدان التربوي بمعلمين مؤهلين يمتلكون المعرفة والمهارة والقيم المهنية اللازمة لمواجهة تحديات العصر.
ويُشار إلى أن هذا اللقاء يأتي ضمن سلسلة اللقاءات الدورية التي تحرص عمادة كلية العلوم التربوية على عقدها، بهدف فتح قنوات الحوار البنّاء مع أعضاء الهيئة التدريسية، والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، ومناقشة أبرز التحديات والفرص المرتبطة ببرامج إعداد المعلمين، وعلى رأسها برنامج الدبلوم العالي لإعداد المعلمين، الذي يُعدّ من أبرز البرامج النوعية التي تقدمها الجامعة.