في إطار رسالتها الأكاديميّة والمجتمعيّة الهادفة إلى تطوير الممارسات التربويّة، وتعزيز الشراكة مع المؤسّسات التعليميّة الوطنيّة، قدمت الأستاذة مريم الرضوان من قسم إعداد المعلّمين والتدريب الميداني في كليّة العلوم التربويّة بالجامعة الأردنيّة ورشة تدريبيّة متخصّصة بعنوان «استراتيجيات التعلّم النشط»، استهدفت معلمات الصفوف الثلاثة الأولى ورياض الأطفال في أكاديميّة لوريت التربويّة.
وقدّمت الرضوان طرحًا تربويًّا متكاملًا جمع بين الأسس النظريّة والتطبيقات العمليّة للتعلّم النشط، حيث تناولت المفاهيم الرئيسة المرتبطة بفلسفته، وأهميّة توظيفه في الغرفة الصفّيّة بوصفه مدخلًا فاعلًا لتحسين نواتج التعلّم، وتنمية دور المتعلّم بوصفه محورًا نشطًا في العمليّة التعليميّة.
وركّزت على إبراز أثر استراتيجيات التعلّم النشط في تنمية قدرات الطلبة في عدد من الجوانب التربويّة، من أبرزها: تنمية التفكير الناقد وحلّ المشكلات، وتعزيز المشاركة الإيجابيّة وتحمل مسؤوليّة التعلّم، إلى جانب تنمية مهارات التواصل والحوار والعمل الجماعي، وتطوير مهارات التحليل والاستنتاج واتخاذ القرار، فضلًا عن تعزيز الإبداع والابتكار، وبناء الثقة بالنفس، ورفع مستوى الدافعيّة نحو التعلّم.
كما تضمّنت الورشة عرضًا لتطبيقات عمليّة ونماذج صفّيّة تفاعليّة، مدعومة بتوظيف أدوات رقميّة تعليميّة، سلّطت الضوء على دور المعلّم في تصميم بيئات تعلّم نشطة ومحفّزة، وتوظيف الاستراتيجيات الملائمة لطبيعة المرحلة العمريّة، بما يسهم في تحفيز الطلبة على المشاركة الفاعلة والانخراط الإيجابي في التعلّم.
وشهدت الورشة تفاعلًا إيجابيًا من المشاركات، حيث تخلّلها تنفيذ أنشطة تطبيقيّة، ومناقشات تربويّة معمّقة حول سبل نقل استراتيجيات التعلّم النشط إلى الممارسة الصفّيّة اليوميّة، وتكييفها بما يلبّي احتياجات المتعلمين ويعزّز فاعليّة التعلّم في مراحل الطفولة المبكرة.
وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة الأنشطة التدريبيّة النوعيّة التي تنفّذها كليّة العلوم التربويّة، في إطار سعيها المستمرّ إلى رفع الكفايات المهنيّة للمعلمين العاملين في الميدان التربويّ، وتعزيز التكامل بين الجانب النظريّ والتطبيق العمليّ، بما يواكب متطلّبات التعلّم الحديث.
كما يندرج هذا التدريب ضمن جهود الكليّة في دعم وتوسيع الشراكات مع المدارس الخاصّة، التي تُعدّ بيئة تعليميّة جاذبة وميدانًا مهمًا للتدريب العمليّ لطلبة كليّة العلوم التربويّة، بما يسهم في مواءمة البرامج الأكاديميّة مع متطلّبات سوق العمل، وتخريج كوادر تعليميّة مؤهّلة وقادرة على المنافسة.