الجامعة الأردنية :: كلية العلوم التربوية :: اخر الاخبار
  • 26 - Jan
  • 2026

الأستاذ الدكتور رمزي هارون، نائب عميد كليّة العلوم التّربويّة ينفّذ ورشة تدريبيّة متخصّصة قائمة على أبحاث الدّماغ حول تهيئة بيئة تعلّميّة آمنة ومنتجة

في إطار رسالتها العلميّة والمجتمعيّة الرّامية إلى تطوير الممارسات التّربويّة في ضوء نتائج البحث العلميّ المعاصر، نفّذ الأستاذ الدّكتور رمزي فتحي هارون، نائب عميد كليّة العلوم التّربويّة للجودة والاعتماد المحلّيّ، ورشة تدريبيّة متخصّصة بعنوان "تهيئة بيئة تعلّميّة آمنة ومُنتِجة"، استهدفت أعضاء الهيئتين التّدريسيّة والإداريّة في أكاديميّة التّحالف الدّوليّة.

وقدّمت الورشة، التي امتدّت على مدار يومين تدريبيّين، طرحًا علميًّا معمّقًا قائمًا على المنحى النّفس- عصبيّ في التّعليم، حيث ناقش الأستاذ الدّكتور هارون الأسس العلميّة التي تفسّر كيفيّة تعلّم الدّماغ، والعوامل العصبيّة والنّفسيّة المؤثّرة في الانتباه، والدّافعيّة، والسّلوك، وأهميّة تهيئة بيئات تعلّميّة تُحفّز عمل الدّماغ وتُقلّل من معوّقات التّعلّم.
وتناولت الورشة عددًا من المحاور المحوريّة، من أبرزها: مفهوم الإدارة الصّفيّة في ضوء علم الأعصاب التّربويّ، والتّهيئة النّفسيّة بوصفها شرطًا أساسًا لتفعيل الوظائف التّنفيذيّة للدّماغ، وبناء العلاقات الاجتماعيّة الإيجابيّة ودورها في تحفيز إفراز الدّوبامين وتعزيز دافعيّة التّعلّم، إضافة إلى تحليل أثر التّوتّر المزمن وارتفاع هرمون الكورتيزول على فاعليّة القشرة الدّماغيّة الأماميّة، والانتباه، والذّاكرة، واتّخاذ القرار.
كما ركّزت الورشة على عرض وتفسير عدد من نتائج أبحاث الدّماغ التّطبيقيّة، ولا سيّما تلك المتعلّقة بوظيفة لوزة الدّماغ واختطافها في حالات الخوف والتّوتّر، وأثر ذلك على تعطيل التّعلّم، مقابل دور الشّعور بالأمن النّفسي في تهيئة الدّماغ للتّعلّم العميق. وتمّ ربط هذه المفاهيم العلميّة مباشرةً بممارسات صفّيّة عمليّة، تُعدّ من الممارسات المستندة إلى البحث العلمي (Research-Based Practices) والممارسات الصّديقة للدّماغ (Brain-Friendly Practices).
وشهدت الورشة تفاعلًا لافتًا من المشاركين، حيث تخلّلها تنفيذ أنشطة تفاعليّة، وتحليل دراسات حالة واقعيّة، ونقاشات معمّقة حول كيفيّة ترجمة المفاهيم النّفس- عصبيّة إلى إجراءات صفّيّة يوميّة، مثل تصميم القواعد الصّفيّة، وإدارة سلوك الطّلبة، وتنظيم الانتباه، وتوظيف الضّبط الدّاخليّ، وخلق مناخ تعلّميّ آمن نفسيًا وعصبيًا.
وقد عبّر المشاركون عن تقديرهم للمستوى العلميّ المتقدّم للورشة، وما قدّمته من فهم معمّق للعلاقة بين الدّماغ والتّعلّم والسّلوك، وأكّدوا أنّ الطّرح القائم على أبحاث الدّماغ أسهم في إعادة تشكيل تصوّراتهم حول كثير من الممارسات التّربويّة، ومنحهم أدوات عمليّة قابلة للتّطبيق في البيئة التّعلّميّة.
وتأتي هذه الورشة ضمن جهود كليّة العلوم التّربويّة في ترسيخ ثقافة التّعليم المستند إلى الدّليل العلميّ، وتعزيز الشّراكة مع المؤسّسات التّربويّة، وبناء قدرات المعلّمين والإداريّين وفق أحدث الاتّجاهات العالميّة في علم الأعصاب التّربويّ، بما يسهم في تحسين جودة التّعليم، ورفع فاعليّة بيئاته التّعلّميّة.